الشيخ محمد تقي التستري
440
قاموس الرجال
أبي الفرج نقلا عن الحسن - عليه السّلام - : « فأخرجوا رحمكم اللّه إلى معسكركم بالنخيلة » وقوله : « ثمّ إنّ الحسن - عليه السّلام - سار في عسكر عظيم » كلاما كثيرا ليس في نسخنا منه أثر . وأمّا ما نقله ابن أبي الحديد في ترجمة ابن الزبير : « أنّ ابن الزبير قال في خطبته على المنبر : وإنّ هاهنا رجلا قد أعمى اللّه قلبه كما أعمى بصره يزعم أنّ متعة النساء حلال من اللّه ورسوله يفتي في القملة والنملة وقد احتمل بيت مال البصرة بالأمس وترك المسلمين بها يرتضخون النوى ! وكيف ألومه في ذلك وقد قاتل امّ المؤمنين ( إلى أن قال ) قال ابن عبّاس : وأمّا حملي المال : فانّه كان مالا جبيناه وأعطينا كلّ ذي حقّ حقّه وبقيت بقيّة دون حقّنا في كتاب اللّه ، فأخذنا بحقّنا . وأمّا المتعة : فاسأل امّك أسماء عن بردي عوسجة ؛ الخ » « 1 » فمرسل بلا سند ، وقد نقله المسعودي بدون ذلك . وتضمّن نقل ابن أبي الحديد ما يشهد لبطلانه ، فامّ ابن الزبير لم تكن متعة عند الزبير . فروى المسعودي عن ابن عائشة والعتبي : أنّه خطب ابن الزبير ، فقال : ما بال أقوام يفتون في المتعة وينتقصون حواري الرسول وامّ المؤمنين عائشة ، ما بالهم أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى اللّه أبصارهم ! - يعرّض بابن عبّاس - فقال : يا غلام اصمدني صمده ، فقال يا ابن الزبير ! أمّا قولك في المتعة : فسل امّك تخبرك ، فانّ أوّل مجمعة سطع مجمرها لمجمر سطع بين امّك وأبيك . وأمّا قولك : حواري رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مع إمام هدى ، فان يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا ، وإن يكن على ما تقول فقد كفر بهربه عنّا ؛ الخبر « 2 » . قال المسعودي : تنازع الناس في ذلك ، فمنهم من رأى أنّه عنى متعة النساء ، ومنهم
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 129 - 130 . ( 2 ) مروج الذهب : 3 / 81 .